صوفي ابو سمرة تكتب .. واصلحوا ذات بينكم.. اولا !

صوفي ابو سمرة تكتب
.. واصلحوا ذات بينكم.. اولا !
*بعد التجربة الإدارية السابقة (والتي إتصفت بالمريرة والقاسية والتي إمتدت لخمس سنوات عجاف قاسي فيها المريخ ما قاسي وتجرع الأمرين وفقد خلالها مكاسبه التراكمية المميزة له ككيان فرد والتي نالها عبر إدارات متعاقبة (صحيح لم تكن تلك الحقب تخلو من أخطاء واردة ولكن نجاحاتها المصنوعة بإجتهاد وتفان واضحين لا يستطيع نكرانها معارض ولا يستطيع تخطيها حتي عدو) .
*وبعد هذه التجربة العسيرة كنا نظن أن من سيأتي علي سدة حكم المريخ يأتي مستصحبا معه كل فشل سابق وواضعا نصب عينيه كيفية تخطي أسباب ذلك الفشل والإنطلاق من نقطة المؤسسية التي غابت ملامحها في الإدارة السابقة وخاصة وأن هذا المجلس أتي محمولا ومشيعا بأماني اهل المريخ وأشواقهم لإدارة رشيدة تليق بمكانة المريخ وأتي برغبة أهله الخلص الحقيقين وعبر إنتخابهم الحر في جمعية عمومية أنموذج كانت حديث أهل الرياضة قاطبة .
*إذن ماذا حدث ؟ وهذا السؤال يجعلنا نتحدث عن المجلس كمنظومة ومجموعة عمل لا غير وبدون الولوج في أي تفاصيل ظروف محيطة او توصيف شخوص،، مجموعة عمل فقط المفترض فيها انها جاهزة ومستعدة كامل الإستعداد وفق خطط عمل مدروسة للنزول مباشرة الي ميدان الجهاد ونسميه جهاد لأنه عمل يتطلب السعي والإنخراط بمجهود مضاعف والعمل في عدة اتجاهات في آن واحد لكنس اثار الدمار الذي حاق بالمريخ منشأة وفريق وجمهور وحصر الخسائر وجبر الضرر والعمل علي إدارة النادي وتصريف شؤونه وتطوير الأداء لإكتساب مكاسب جديدة وتصحيح المسار .
*كل هذا لم يتحقق لأن المجموعة لم تكن بالتناغم المطلوب بين عناصرها لتكتسب روح الفريق ولا نقول لم يكونوا علي قدر العشم وحسن الظن بهم فكل من تقدم كنا نحسبه من الكفاءة بمكان لنبارك للمنصب التشريف ولا نخشي علي من تنصب عظمة التكليف
*ولكن هذه المنظومة جاءت ببعض المعايير الخطأ لبعض عناصرها فمنهم من إختلط عليه التقدير وبعثر اوراقه وخلط السياسية منها بالرياضة وفيهم من جاء لتحقيق كسب شخصي ومصلحة ذاتية متناسيا مصالح الكيان وهناك من جاء يمشي لكرسي الإدارة حالما محلقا فوق السحاب تداعب مخيلته احلام الوصول لقمة طموحه بنيل عضوية النادي الكبير ولم يكن يضع ذات تفكير خطة عمل تفيد هذا النادي الكبير فاصطدم بواقع لا يشبه احلامه
*وحتي لا نطلق الكلام علي عواهنه نعترف بان هناك من جاء ليخدم الكيان وللامانة والإنصاف بذل كل ما يستطيع وما لايستطيع ولكن كانت جهوده هلام تلاشي في محرقة الخلافات .
*ولا نقول ان هناك من جاء إبتداءا وهذا المنصب اكبر علي قياسه كما السابقين حيث كل الفرص كانت وما زالت متاحة لتقديم الافضل والأفيد للمريخ اذا احتسب الجميع الأجر لله والمنفعة للمريخ وتخطوا خلافاتهم ووضعوا الكيان موضع القلب في جسد رجل واحد هو الطاقم الاداري نفسه ،
* وإذا لم يحدث هذا ولم يصلحوا ذات بينهم اولا ولم يتناسوا اسباب الخلاف ستكون المحصلة مريخ مكلوم وملعون إداريا كما نري الآن ويتابع الجميع .
*هذا المجلس عندما جاء لم تكن هناك كاس (وان كان التلويح بها حاضرا من سوداكال الذي مشي في دروب المحاولة للعودة اليائسة والبائسة اكثر من ان يمشي في صلة رحمه )
*ولم يكن هناك اقطاب ينبشون ولم تكن هناك نوايا معتصم او اسامة بل كان هناك الاسوا من هذا كله وهو مجاهدة الإتحاد السابق ممثلا في شخصين إنتهجا العداوة الغير مبررة اسلوب عمل وتقاسما الشر ومجاهدتهما كانت واحدة من نوافذ القتال المشروع ضد مهددات مصالح المريخ الأشد ضراوة والاسوا من اي جهاد آخر .
*وهناك استاد بات ارضا خراب ينتظر في حسرة من يأتي ببرنامج متكامل حال وناجز لتأهيله واعادة الحياة له ليعود المريخ لأرضه بعد غربة وطول شتات
*وهناك دار النادي أحد منارات ام درمان التي تضئ عتمة ليال المدينة الحزينة اصبح إقطاعية قبلية ووطن محتل ينتظر الخلاص
*وفوق ذاك كله كان هناك فريق كرة يتقطع ويصبح انصاره مع مطلع كل شمس علي نبأ رحيل نجم او افوله باصابة او غياب لسبب او لآخر ويمسون علي خبر استجلاب مدير فني او اقالة اخر
كل هذا التداعي الإداري كان يلزمه فريق عمل بمواصفات غير وكفاءات عالية وروح وثابة وقدرة علي التغيير والتأهيل بل والإبتكار والتجديد .
*فريق عمل لا وقت لديه للتشاكس والتناحر والسعي لهزيمة الآخر بشتي السبل وتصفير رصيده لدي جمهور المريخ
* المريخ كان يحتاج مجموعة لا هم لها سوي الإرتقاء بالاداء لتحقيق المقاصد وتلبية طموحات اهله .
*وللأسف هذا ما لم يحدث وما حدث للمريخ في هذه الأشهر التي خلت (رغم بعض الاشراقات) ينذر بالانهيار الاداري التام او العودة لعهود الظلمة وجماعة التمكين الجهوي والقبلي ليفل نجم المريخ ويصبح أثرا بعد عين لا قدر الله الذي نسأله السلامة والستر .
*الآن المطلوب الإحتكام لصوت العقل ونداء العشق فقط ونبذ اي ما من شأنه توسيع الهوة وتاطير الخلاف وتاخير العودة للنهج القويم
*وبعد ان وصلنا مرحلة تعطيل العمل علينا فقط إنتظار محاولات حكماء المريخ لرتق الفتق في النسيج الإداري الذي تمزق برعونة ونرجسية البعض وتقريب وجهات النظر وتجاوز الذي كان بمحاولات من اهل الراي والعقل للتوافق والصلح لتدارك ما يمكن تداركه ووقف التهاوي الوشيك ووقف هذي المهازل وإسكات الشامت المتربص حتي تقضي كاس حكما كان منتظرا.
** اعيدونا الي كردفان ارض الجمال والفال والبشارة من هناك انطلق المريخ بخطي أول واثقة ومبشرة في مشواره الافريقي ومن هناك عاد بنقاط بعض مبارياته المؤجلة كاملة وهناك نحلم بكسب الحصري القادم بالظفر بنقاط وأداء جيد في الديربي السوداني في الرابع عشر من مايو المقبل باذن الله
**اصبح هناك حاجز نفسي بين عطبرة والمريخ ورفضت المدينة الثورية الجميلة المطوقة بالحديد والنار مصالحة المريخ ظلت علي مر المواسم تفقدنا النقاط والثبات
هل لانها مدينة زرقاء سرا ام ان ذاكرتها تختزن للأحمر بعد المواقف (عطبرة مالك عليا) .
* أصلا لم يكن هناك من داعي اكل هذا الإرتحال والصرف والرهق وتشتيت الجهود والطاقات
* إتحاد الكرة الله يهديكم للتغيير للافضل والأجمل يا مجموعة التغيير .
(برضو تابع للعنة الادارية في المؤسسات السودانية وخاصة الجماهيرية )
**المريخ مرهق يا سادة وابراهومة يعمل في ظروف صعبة أولها ليس له سند اداري ومرجعية مؤسسية في المناصب التنفيذية يرتكز عليها وعلي مستوي الفريق يعاني من فقدان عناصر اساسية بالغياب والأصابة
*ومع هذا لا خوف علي المريخ فالدوري طويل والند الوحيد (يقع ويقوم وماشي بالدفرة ) وما دامت فرق الممتاز الأخري همها الوحيد إحراز نقطة امام القمة يظل التتويج بالبطولة أحمرا او أزرق لا قدر الله
*المريخ عودنا يمرض ولا يموت كأسد هصور تصيبه نوائب الزمان بسهمها ولكنه يظل يمشي مختالا رغم الجراح في عرش مملكته فارضا سلطانه مهاب الجناب محفوظ المكانة .
**اللهم أحفظ لنا مريخنا ما لنا من غيره ملاذ،،، اللهم آمين




