وجهة نظر فنية نادر الداني فوز مهم للمريخ وعودة الرشيد للتألق..!!

وجهة نظر فنية
نادر الداني
فوز مهم للمريخ وعودة الرشيد للتألق..!!
قدم المريخ مباراة جيدة عندما فاز عشية اليوم على الأهلي شندي بهدفين دون مقابل احرزهما كل من محمد كسرى والجزولي نوح على مدار الشوطين.
لعب المريخ بطريقة ثلاثة خمسة اثنين تتحول الى اربعة ثلاثة اثنين واحد، والى اربعة ثلاثة ثلاثة بوجود جناحين هما رمضان عجب على الناحية اليمين، فيما لعب المحترف النيجيري توني على الناحية اليسار.
وفي وسط الملعب لعب التكت ووجدي عوض ومحمد الرشيد النجم الأول في هذا اللقاء .
بينما لعب كرشوم وبخيت خميس في طرفي الملعب بمساندة من رمضان عجب وتوني من الأمام على طول الخط .
المريخ قدم أداء جيد وبتناغم مميز خاصة اللاعب محمد الرشيد حيث قدم الرشيد واحدة من أفضل مبارياته في الآونة الأخيرة ليتميز اداؤه بالبذل والعطاء الوافر والحركة الداؤبة في كل أرجاء الميدان مقدما فاصلا من الإمتاع والسلاسة في الأداء مع المتابعة الجيدة لحركة الكرة وتبادلها مع لاعبي الدفاع حيث ساند الرشيد خط دفاع المريخ وكذلك ساند خط الهجوم والوسط بالتسديد وافتكاك الكرة من الخصم وصال وجال الرشيد في الوسط مقدما مباراة كأروع ما يكون لذا من رأينا أنه استحق نجومية هذا اللقاء بدون منازع.
حركة المريخ خلال المباراة اعتمدت على لعب الكرة بالأطراف خاصة الطرف الشمال الذي تحرك فيه المحترف النيجيري توني ولكن توني لم يك في يومه المعتاد حيث كثرت اخطاؤه في السحب والمراوغة وكان توني يفقد الكرة بسهولة شديدة مما مكن دفاع الأهلي شندي من السيطرة عليه مع افتكاك الكرة منه في أكثر من سانحة واضاع على المريخ الكثير من الهجمات التي كان يمكن ختامها بأفضل من ذلك.
نلفت نظر توني الى أن المدرب الغرايري في حوجة ماسة الى مهاجم سريع وقوي ولديه القدرة على احداث الفارق حيث ان الطاقم الفني للمريخ يعمل حاليا على البحث عن مهاجم بمواصفات جيدة يخوض به غمار البطولة الافريقية والتي اقترب اوانها ولابد ان يثبت توني احقيته بالاستمرار مع الفريق لعام آخر على اقل تقدير لذا وجب ان ينتبه لضرورة رفع معدل الجدية لديه واللعب بمسؤولية وتأثير اكثر حتى يقنع مدربه بمستواه واذا استمر توني بهذا المستوى الذي ظهر به امام الاهلي فانه سيكون مؤشر غير مطمئن للاستمرار مع الفريق خاصة وان هناك اكثر من مهاجم محترف يستعد لإجراء اختبارات مع الفريق خلال الايام القادمة وكرة القدم لا تعرف المجاملة خاصة في مثل هذه المواقف.
كرشوم كان مميز بحركته الايجابية خلال الشوط الأول فلقد كان يتقدم بصورة مميزة وقدم مع رمضان عملا جيدا في الطرف الأيمن كما ساعده رمضان عجب بالنزول الى وسط الملعب لافتكاك الكرة مما سهل للمريخ كثيرا في عملية الاستحواذ والتقدم.
علة المريخ كانت تكمن في عدم تبادل الثلاثي الهجومي الجزولي نوح ورمضان وتوني للمراكز مما سهل من مهمة دفاع الأهلي شندي في افتكاك معظم الكرات الواصلة إليهم وكذلك سهل لهم عملية الرقابة المفروضة على الجزولي وتوني.
على مدرب المريخ الانتباه لضرورة اللعب اللامركزي خاصة في خط الهجوم للهروب من الرقابة وعمل الخلخلة اللازمة لدفاعات الخصم وقد شاهدنا توني يتقدم نحو الطرف الشمال قبل استبداله بدقائق معدودة..
بخيت خميس وبيبو بعد دخوله في الشوط الثاني عليهما عكس الكرات أمام المرمى بتركيز وعدم لعبها بصورة عشوائية فهي تضيع على الفريق الكثير من الهجمات المنظمة وبصريح العبارة حتى الآن لا يوجد لاعب طرف يجيد العكسيات مع اللاين وبصورة نموذجية .
نمر وكسرى لعبا بمبدأ السلامة خاصة نمر الذي تألق في دفاع المريخ واصبح هو كلمة السر الأولى في صمود دفاع المريخ وسلامة شباكه طيلة شوطي اللقاء، نمر اصبح مصدر اطمئنان لافراد القبيلة الحمراء واصبحت جماهير المريخ تتفاءل به كثيرا في سلامة الشباك واخراج معظم الكرات الخطيرة من امام مرمى المريخ بالاضافة الى مشاركته هجوميا في الركلات الركنية بالتقدم والمشاركة لاعمال الزيادة العددية في الهجوم كما فعل كسرى بهدفه في شباك الشنداوية .
وهنا لابد ان نشيد اشادة خاصة بالمدافع الجسور واللاعب الخلوق صلاح نمر فهو لاعب منضبط تكتيكيا ويجيد استخلاص الكرات العالية بامتياز بالإضافة الى كسرى المدافع الذي اثبت وجوده في مباراة اليوم رغم انه يحتاج الى المشاركة المستمرة مع الفريق حتى ينسجم مع المجموعة بصورة افضل مما شاهدناه اليوم.
وجدي قدم مردود جيد خلال شوطي اللقاء وكان شعلة من النشاط ونعيب عليه فقط الاحتفاظ بالكرة كثيرا في بعض الاحيان .
رمضان عجب قدم ايضا مباراة فوق العادة وما يميز رمضان عجب أنه يجيد كل الخانات التي تسند اليه فلقد كان رمضان مميزا في الرجوع للمشاركة في افتكاك الكرة والعودة لإجراء عمليات الضغط على الخصم وتلك ميزة لا تتوفر إلا في اللاعبين الذين لديهم لياقة بدنية عالية مثل رمضان عجب.
العجب ساند الوسط والدفاع وتحرك جيدا في الطرف اليمين وعكس العديد من الكرات وكان شعلة من النشاط.
الجزولي نوح لا يصلح تواجده بصورة مستمرة للعب كمهاجم محطة لأن الجزولي يجيد الحركة من الأطراف لذا كان من الأفضل له أن يتبادل المراكز مع المهاجمين رمضان وتوني حتى تحدث الخلخلة المطلوبة لدفاع الأهلي شندي..
فرقة الأهلي شندي قدمت مباراة كبيرة، فلقد كان الأهلي عنيدا ولم يستسلم لاعبوه حتى الرمق الأخير من عمر المباراة فرغم تقدم المريخ بهدفين إلا أن الأهلي لم ييأس وقاتل بشراسة وتحرك لاعبوه في بعض فترات اللقاء بإيجابية لكن المريخ روض الأهلي وتعامل مع لاعبيه بأسلوب الضغط على حامل الكرة وإغلاق المنافذ واللعب بجدية مع تألق أفراد خط دفاع المريخ مما أثر على هجوم الأهلي وقلل كثيرا من فرضية وصوله لشباك المريخ رغم الفرص القليلة التي اتيحت لهم ليتألق محمد المصطفى كالعادة في ابعاد عدد قليل من السوانح والفرص التي وجدها لاعبو الأهلي.
حكم اللقاء كان جيدا ومتابعا لحركة الكرة واللاعبين واتت قراراته سليمة ولم تؤثر في نتيجة اللقاء.




