الرئيسية / الأعمدة / حيدر التوم على مسؤوليتي (بالوالدين إحسانا)

حيدر التوم على مسؤوليتي (بالوالدين إحسانا)

*حيدر التوم*
*على مسؤوليتي*

*(بالوالدين إحسانا)*
 
_ و العنوان ليست بعيداََ عما إعتادت هذه الزاوية تناوله. من القضايا الرياضية . فالقيم الأولمبية كالوفاءٍ حاضرة بِمُبادرة (بالوالدين إحسانا) وهي مبادرة ابتدعتها (منظمة كرري فاونديشن الأمريكية) .
لتنتظم قريباََ في ربوُع سُودانا.. مقدمه للدَعم المعنوي.. من تكريمِ للوالدين -أي والدين- مهما كانت ديانتهما أو لونهما.. و غيرها من التصنيفات التي يحاول العنصريون وضعنا في أتوُن تصنيفاتهم للبشر.. و مرجل.. التفرقة بين الناس .
_ و تسعي المُبادرة لتقدِيم المساعدة للمجتمع برتقِ ما تهتك.. من نسيجُه و أعلاء قيم الوفاءِ و التسامح و إشاعة.. عفو الوالدين.. و تِبتكر المُبادرة مُختلف وسائل الدعم للوالدين.. من تأمينِ صحيِ و إعانات -بطبيعة الحال- نجد العديد من الأسر السودانية في أمس الحاجة لها.

_ دُعَيتْ من قِبل الأستاذ / محمد الجزولي.. الناشط في مجال المسؤولية المجتمعية.. للإنضمام للمبادرة.. و وجدت ترحيباََ من المستر/ جهاد حمزة رئيس المنظمة. وترحيباََ من المبادرين و المؤسسين للمنظمة (كرري فاونديشن الأمريكية) و مبادرة بالوالدين إحسانا. إني لأرجو.. أن أكون عند حسن الظن.

_ عنوان المُبادرة.. قرآن يُتلي..حيث.. يقول الله تعالى في مُحكم تنزِيله.
﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾

_ و الفِعلُ أحسَنَ في اللغة يتعدى بـ(إلى) حيث.. تقول أحسنت إليه ، أو أحسن إلى / إليك .. وهكذا (دائمآ.. أحسن مُرتبطه.. ب.. إلي).

إلاّ أن هذا الفِعل في الآية الكريمة.. يتعدى (بالباء) كما هو في الآية.

﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾

_ علماء الفقه قالوا : هذهِ الباء تُفيد الإلتصاق. و مثال ذلك.. كأن تقُول : أمسكت. بِ.. يد.. فلان. أو أمسك بِيدي.
وقد أستُنبِطَ من هذهِ ( الباء). (في الآية الكريمة) التي بها فعل أحسَنَ/ إحسان مقترناََ (بالباء) عوضاََ عن (إلي) أن الإحسان إلى الوالدين يستحسن أن يكون شخصياً إكراماً لهما.

_ سبحان الله.. الذي جعل الوالدين في هذه المكانة.. العالية.

_ هناك من يتواصل هاتفياََ مع والديه وهو قادر على ان يكون بِجوارهما وتقديم العون لهم بنفسه ومع ذلك لا يفعل..!!.
وهناك من ينتدب مستخدمِيه وهو قادر على المباشرة و الإلتصاق بالوالدين إحسانا..!!!.

من يفعل هذا بوالديه.. و يبتعد و هو القادر على الإقتراب منهما لكي يبرهما و يحسن إليهما.. يدٍ بيدَ.. هذا ليسَ إحساناً.. كما قضت الآية الكريمة و عليه مراجعة نفسه.
اما من لا يبرهما و لا يحسن إليهما مطلقاََ.. فهذا يحتاج الإسراع لطلب العفو.. فوراََ.. من والديه.. فدائماََ هناك فرصة ثانية.

_ مبادرة بالوالدين إحسانا.. ستعمل جاهدة لكي يكون الإحسان بالوالدين.. مباشراََ.. إذا ما كانا الوالدين.. قد احتسبا أبناََ شهيداََ.. فلأسر الشهداء.. مكاناََ و تمييزاََ – إيجابياََ- بالمبادرة.. و لكافة النماذج.. من بر الوالدين.. التي تستحق التوثيق لها و تكريمها.. لأنها تمثل مثالاََ يحتذى .

_ مبادرة بهذا السمو.. تستحق أن يكون الجميع في خدمتها.. و بالذات شباب و شابات بلادنا.. فالإحسان للوالدين.. وأجب. و الوفاءَّ .. لهما تعَبُد.

– ظللت أردد.. و أنا أحث.. الناس في الدوائر التي أتحرك فيها.. : ( إن عليكم بخدمة المجتمعات حولكم.. و الله بلدنا دي لو رفعت طوبة لوجدت.. تحتها ما يستحق أن نوجه جهود منظمات المجتمع المدني لتعالج ماهو كائن تحت الطوبة من خلل ما يحتاج العون).

_ و المعلوم أن منظمات المجتمع المدني.. خلقت.. لتملاء الفراغ بين الأسرة و الحكومات.. وياله من فراغ عريض. يحتاج أن تتضافر جهود الجميع لتجاوزه.

– سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.. حينما دخل يثرب.. سماها المدينة في إشارة الي إنتظام حياة الناس.. وفق مفهوم مدني.. يحي فيه الناس احراراََ متساوين. في الحقوق و الواجبات.

_ التفاعل مع قضايا المجتمع المدني.. فعل محمود في كل الشرائع.. و لا سيماء الإسلام. حيث نقرأ في الحديث الشريف.. (لله عباداََ اختصهم الله بقضاء حوائج الناس.. حببهم في الخير و حبب الخير إليهم و أؤلئك هم الناجون من عذاب يوم القيامة ).

_ من المفارقات إن هناك حكومات تدعي الإسلام.. ثم تضع العراقيل أمام منظمات المجتمع المدني..!!!.

_ هي دعوة.. لتبسيط إجراءات تكوين المنظمات المدنية.. حتى يستطيع الجميع الانخراط لخدمة مجتمعاتهم.

_ في الرياضة.. الفيفا.. تستحسن ان تندمج الأندية مع المجتمعات حولها.. و في سبيل.. ذلك.. حتماََ.. سيتضمن نظام الترخيص الأندية.. في المستقبل القريب.. شرطاََ يلزم الأندية بتكوين كيانات تهتم بقضايا المجتمعات المدنية.
_ و لما كان الحال كذلك.. نرجو ان يهتم الرياضيين بأندية الدوري الممتاز.. و غيرها من الأندية.. بقضايا المجتمع.. و لاسيما ان أهل الرياضة و جميعهم قد تسلح بالقيم الأولمبية.. كلهم مؤهلين للعب أدواراََ عظيمه في مجتمعاتهم.

_ و الأيام القادمة (و تحت التأسيس) (سيدشن) نادي المريخ السوداني.. (منظمة الصفوة للتنمية الاجتماعية و الرياضية) .. لتكون في خدمة قضايا المجتمع حول النادي.

_ أمنياتنا بالتوفيق لمبادرة.. بالوالدين إحسانا..
و التحية و التقدير و الأحترام .. للوالدين.. أي والدين .. بسودانا.. و سائر بلاد الإنسانية.

_ والتحية لأسر الشهداء.. آبائهم و أمهاتهم.. و التحية للشهداء الذين بزلوا الأرواح في سبيل. وطن *ينعم ب(الحرية سلام و عدالة* ) .

# و سوا _ بنقدر

_حيدر التوم_

عن gabra

شاهد أيضاً

هدير الصفوة خروج اخر مذل بعد الخروج الافريقي وضرورة التقييم والتصحيح ياسر الخير

هدير الصفوة خروج اخر مذل بعد الخروج الافريقي وضرورة التقييم والتصحيح ياسر الخير ابتعدنا عن تناول الشأن …

error: Content is protected !!