وجهة نظر فنية نادر الداني

وجهة نظر فنية
نادر الداني
قبل ساعات من انطلاقة اللقاء:
نقاط فنية للقاء القمة
حذاري من التراخي أو الاستهتار بالخصم خاصة وانه يلعب وهو جريح ومثخن بجراحات القمة الماضية.
امتصاص حماس لاعبي الهلال بالتمريرات القصيرة المتقنة مع القيام بهجمات سريعة لاجبارهم على التراجع هو احدى الوسائل الفنية لجر المنافس للتراجع عن هدفه المنشود.
الثقة المفرطة في النفس تأتي بنتائج عكسية وتدخل الفريق في دوامة البحث عن العودة ومن ثم التفكير في الفوز.
الناظر لتشكيلة الهلال يجد بها القليل من النجوم مقارنة بنجوم المريخ فكل لاعب فيهم يمثل نجم بحاله عليه يجب عدم نسيان اللاعبين الذين يلعبون خلف الكواليس وهذا ما يقلق أكثر لأن مباريات القمة غالبا ما يظهر فيها اللاعبون خلف الكواليس والذين لا يضع لهم الاعلام اعتبارا لذلك احذروا محترف الهلال ابراهيما وموفق صديق وغيرهم.
الهلال سياتي للعب بقوة وبهدف تعويض نتيجة الديربي الماضي وأي نتيجة يتقدم بها المريخ ستكون قاصمة ظهر للاعبي الهلال نفسيا وربما تلحق به هزيمة تسير بذكرها الركبان وتأكيد قاطع على تفوق الزعيم قاريا ومحليا وفي نفس الوقت هي بمثابة انطلاقة معنوية وفنية للامام في البطولة.
لا مجال للاعبي الهلال لاستعمال العنف المفرط ضد لاعبي المريخ ففي مباريات الدوري الممتاز وكأس السودان كان التحكيم محليا وكلنا يعرف كيف هو أداء حكام السودان أمام الهلال ولكن عندما يكون التحكيم محايد وينصرف لاعبو الهلال للعب الكرة دون الاجساد فإن المحصلة هي تفوق المهارة المريخية والتي تكون حاسمة لأنها الأبرز والأفضل وتلعب دورا كبيرا في عملية التفوق الميداني لصالح الزعيم.
المباريات التي بدون جمهور من الصعب على الحكم أن يتجاوز فيها أخطاء اللاعبين الواضحة وسيفضح نفسه في حالة التجاوز عن أي خطأ واضح لذلك غالبا ما يكون التحكيم امينا بدرجة كبيرة .
من وقت طويل لاحظت أن لاعبي المريخ عندما يلعبون في الأجواء الحارة لا يؤدوا بصورة مميزة كما الفناهم ولاحظت ذلك حتى مع الفرق المحلية في الممتاز وغيره ، ولكن الجميل في الأمر أن اللاعبين كلما مر الوقت وتحسن الطقس قليلا بانخفاض درجات الحرارة تعود اليهم الروح ويلعبون بقوة دفع مضاعفة بدنيا ومهاريا لذلك اتوقع أن يبدأ المريخ بهدوء شديد دون اندفاع قوي وسريع نحو مرمى الهلال حتى لا يفقد لاعبوه المخزون اللياقي خاصة خلال الشوط الأول وهو أمر طبيعي لا يجب أن يزعج الجمهور خاصة وأن الفريق كان يلعب في طقس بارد نوعا ما طيلة الأيام الماضية وحديث مدرب المريخ لي كلارك عن عدم تأثير الطقس هو حديث نفسي يقصد به عدم التأثير على اللاعبين حتى لا يقلل من معنوياتهم العالية فيدخل بعض الخوف فيهم لأن الواقع يقول أن الطقس الحار سيكون له أثر في مباراة اليوم خاصة في شوط المباراة الأول.
الامكانيات العالية والمهارات الرائعة في عمليات الاستلام والتمرير لكل من عمار طيفور والصيني والرشيد (خط الوسط) سيكون لها دور كبير في حسم اللقاء لذا نأمل أن يكون هذا الثلاثي موفقا في مباراة اليوم وفي افضل حالاته.
دفاع الهلال سيحاول مراقبة السماني بقوة وربما تم مراقبته بصفة خاصة وتحديد لاعب معين لمراقبته والاسباب معروفة للجميع وكذلك ستتم مراقبة عبدول لاعب الهلال مراقبة خاصة من جانب المريخ ، عليه فإن بقية لاعبي المريخ عليهم استغلال الفرصة بالظهور في مباراة اليوم بشكل أكثر جراءة خاصة الذين يكونون بعدين من المرمى أمثال الرشيد وطيفور والصيني ورمضان عجب عليهم الاقتراب أكثر لحظة الاستحواذ على الكرة مع ضرورة قيام السماني وتوني بسحب لاعبي الهلال للخارج وذلك لإعطاء الفرصة الكاملة للاعب المريخ للدخول في مناطق الهلال وتشكيل الخطورة الممكنة واتمنى أن يكون الانجليزي لي كلارك قد توقع هذه الجزئية ولقنها للاعبيه لانها حتما سوف تحدث في مباراة اليوم.
حذاري من محمد عبد الرحمن وياسر مزمل وعبدول هؤلاء هم الاخطر ومراقبتهم ستكون الاسهل بشرط عدم اعطائهم المساحة الخالية والزمن للاستلام باريحية ودون مضايقة.
اتوقع ظهر جيد ومميز للاعب المريخ بخيت خميس في مباراة اليوم كطرف ايسر لان لكل مباراة ظروف تختلف وكذلك عامل المكان والعوامل النفسية والضغوطات عندما تلعب امام فريق كبير مثل الاهلي المصري تختلف كلية عن اللقاء مع فريق مثل الهلال يشعر فيه اللاعب بانه افضل معنويا ويمكنه ان يقدم اداء افضل لسيرته الذاتية في عالم المستديرة بالاضافة لشعوره بانه يرغب في مسح الصورة المهزوزة التي ظهر بها في اللقاء السابق أمام الأهلي القاهري، وكذلك توماس المحترف الكاميروني في الطرف الايمن نأمل ان يرتقي قليلا في اداؤه لمستوى يؤكد به انه محترف يصنع الفارق ويقدم افضل ما يكون.
كذلك نطلب من دفاع المريخ ووسطه خاصة محمد الرشيد والصيني ونمر الحذر من الوقوع في شرك المخالفات داخل او خارج الخط لأنها ستكون أحد وسائل الهلال لاحراز الأهداف في مرمى المريخ.
كنت اتمنى الدفع باللاعب حمزة داؤود منذ البداية والابقاء على نمر ومبرري في ذلك أن حمزة يلعب بصورة مميزة في مباريات القمة واداؤه غير الجيد في المباراة السابقة مع الأهلي المصري ليس مقياس لتكون نتيجته ابعاده عن مباراة اليوم فلكل مباراة ظروفها وعوامل المكان والزمان والتفاصيل النفسية والمعنوية تلعب دور كبير في كل ذلك ومباراة اليوم هي الأنسب لحمزة داؤود مع احترامي الكامل لمدرب المريخ فوجود نمر مع هجوم الهلال السريع والطقس الحار وابتعاد نمر عن أجواء المباريات التنافسية ربما يعرضه لفقدان عامل اللياقة البدنية والذهنية بسرعة وربنا يجيب العواقب سليمة ونأمل ان تخيب نظرتنا ويقدم نمر اداء جيد في مباراة اليوم.
مباريات المريخ مع الهلال تختلف عن اللعب مع فرق أخرى خارج البلد أو داخله ولها حسابات معقدة وتحتاج للاعبين يؤدون بقوة وبمهارة تلتزم بالسرعة والفطنة والذكاء دون الاندفاع الارعن أو ارتكاب المخالفات داخل الخط وبضرورة الاتزان والتماسك عند استلام الكرة مع التحول السريع نحو مرمى الخصم واللعب بالاطراف وعكس الكرات أمام المرمى ففي المريخ أكثر من هداف يمكنه الظفر بنتيجة مباراة اليوم وارشح كل من رمضان عجب والسماني وتوني والصيني وود الرشيد والجزولي إن كان له نصيب في المشاركة لغزو الشباك الهلالية وهذا هو الفرق بيننا وبينهم من حيث تعدد الخيارات لغزو المرمى بالإضافة الى وجود احتياطي مميز على دكة البدلاء يمكنه احداث الفارق مثل الجزولي نوح ووجدي وعزام والعقرب الذي يتمنى الدفع به لفعل أمر ايجابي في لقاء اليوم .
خيارات المريخ المتعددة يجب أن تكون طاقة دفع زائدة تعضد قوة لاعبي المريخ بدون استهتار بالخصم بل يجب على اللاعبين أن يتحدوا ويقدم كل لاعب فيهم عصارة جهده من أجل المجموعة ككل ولابد أن يلعب الحماس والعزيمة والإصرار على تحقيق الفوز دورا مهما في مباراة اليوم .
نأمل ونرجو أن تظهر قمة اليوم في ثوب قشيب وأن ينصرف اللاعبون لأداء المهام الفنية وأن يرتقوا بأدائهم الى الافضل فالعالم الخارجي ينظر اليوم الى كرة القدم السودانية ولابد أن نقدم لهم مدى ما وصلنا اليه من تطور فني وبدني وسلوكي ارتقاءا بالاخلاق الرياضية وتوصيل مفهومها للجميع .
ختاما نرفع الاكف لله تعالي خاشعين بأن ينصر المريخ في مباراة اليوم وما النصر إلا من عند الله.




