وجهة نظر فنية نادر الداني التحليل الفني للقاء المريخ واهلي مروي ثلاثية نارية في الشباك المروية
وجهة نظر فنية
نادر الداني
التحليل الفني للقاء المريخ واهلي مروي
ثلاثية نارية في الشباك المروية
مباراة المريخ والأهلي مروي والتي انتهت نتيجتها بفوز المريخ بثلاثة أهداف دون رد والتي لعبت عصرا بإستاد الخرطوم كانت حامية وقوية من حيث الحركة واللعب الجاد مع تحرك جيد للمريخ للمبادرة وحسم اللقاء من دقائقه الأولى لكنه اصطدم بتراجع كلي لفرقة الاهلي مروري التي تراجعت لحماية المرمى فالأهلي فرقة جيدة ومميزة حيث أن الأهلي مال للواجبات الدفاعية واثر ذلك على النواحي الهجومية والتي كانت نادرة للغاية حيث تمكن دفاع المريخ من السيطرة على معظم هجمات الاهلي مروي على قلتها وكان من الواضح تخوف الاهلي من التقدم نحو مرمى المريخ نسبة لأن المريخ كان يقوم بهجمات مرتدة سريعة عند محاولة لاعبو الاهلي زيارة مرمى المريخ .
لذلك ظللنا نردد دوما بأن خيرة وسيلة للدفاع هي الهجوم بمعنى انه اذا كنت تلعب أمام فريق قوي وتتوقع منه الهجوم نحو مرماك فيجب عليك ان تبادر بالهجوم ولا تركن للدفاع حتى تبرهن على قوة فريقك واداؤه الجيد ولكن الاهلي مروي تعامل مع المريخ بأسلوب الدفاع الكلي والرجوع للخلف واستخدام مبدأ التكتل الدفاعي .
المريخ سيطر على المباراة وحاول غزو مرمى الأهلي مروي بتقدم كرشوم من الجهة اليمني حيث قاد اللاعب عدة طلعات وقام بعمل عكسيات عديدة لم تجد المتابعة من الجزولي الذي اضاع عدد من السوانح من الضربات الرأسية ولكن الجزولي تمكن من احراز الهدف الأول للمريخ من كرة معكوسة من اللاعب كرشوم حيث قفز إليها الجزولي عاليا ووضعها في المرمى هدف أول للمريخ انتهى عليه شوط المباراة الأول .
المريخ كان يقود هجماته عن طريق الاطراف حيث حاول توني قيادة بعض الهجمات عن طريق الطرف اليمين ولكن في كل مرة كان عليه ان يتخلص من اكثر من لاعب حتى يحدث الخطورة المطلوبة وهذا خطأ فني كبير وربما تكتيكي لان نزول المهاجم وثم الدوران لقيادة الهجمة من الطرف ومحاولة التخلص بصورة فردية هي عملية مرهقة للمهاجم وكان يجب ان ينزل اليه احد الزملاء لمساعدته في عمليات السحب والتوغل داخل الخط الا ان الجزولي كان بعيدا وكذلك بخيت خميس وكذا الحال لدى لاعبي الوسط وهنا نلفت انتباه الغرايري الى ضرورة توجيه اللاعبين بإعمال دعم الزميل الذي بمعيته الكرة حتى يستطيع المرور او ايجاد المساحة الجيدة للعبور نحو مرمى الخصم .
في الشوط الثاني تبارى لاعبو المريخ في اهدار الفرص أمام المرمى حيث قاد المريخ أكثر من هجمة سريعة على مرمى الاهلي مروري وحصره في مرماه تماما ولكن اضاعة الفرص كان سمة بارزة خاصة من العكسيات التي كان يقوم بها المتقدم على الناحية اليمين كرشوم وكذلك بخيت خميس من الجهة اليسرى فيما ضغط المريخ من الوسط عن طريق وجدي عوض ومحمد الرشيد والتكت بينما سبب الجزولي صداعا دائما لدفاع الاهلي مروي محاولا اقتناص كل الكرات العكسية ليستمر الوضع حتى الدقيقة 60 من عمر اللقاء ويتواصل اللعب سيطرة مريخية كاملة وتراجع لأهلي مروي مع بعض المحاولات الخجولة للأهلي مروي .
الحق يقال بأن محمد الرشيد وللمباراة الثانية على التوالي عاد تماما لمستواه المعروف حيث قدم ايضا واحدة من اجمل المباريات في خط وسط المريخ حيث تحرك بإيجابية ووقف صدا منيعا في وسط الملعب وساند خط الدفاع بصورة مميزة كما تميز اداؤه بالتمركز الجيد وافتكاك الكرة من الخصم بالإضافة الى التقدم لمساندة الهجوم مما مكن المريخ من السيطرة على وسط الملعب واعطى حرية الحركة للتكت ووجدي عوض في التقدم.
أجرى المريخ تعديلا بخروج النيجيري توني ودخول التاج يعقوب وكان هذا في الدقيقة 62 من عمر اللقاء .
لعب محمد كسرى بصورة مميزة وكان جاداً في اخراج كل الكرات الخطيرة امام المرمى وكذلك تصدى للكرات العالية بتركيز عال ومميز.
الدقيقة 63 اضاع الجزولي هدفا مؤكدا عندما إنفرد بالحارس عبد الله ادم ولكنه لعب الكره بصورة ادهشت الجميع ليخرجها دفاع الاهلي مروي الى رمية تماس.
الدقيقة 67 شهدت الهدف الثاني للمريخ عندما استلم رمضان تمريرة طولية مميزة سقطت خلف المدافع موسى قديم تقدم بها رمضان وواجه حارس الأهلي عبدالله ادم ليسدد في المرمى محرزا الهدف الثاني للمريخ .
بعد الهدف مباشرة أجرى الغرايري تعديلا اضطراريا بخروج رمضان عجب محرز الهدف نسبة لشعوره بألم الاصابة ودخول الكابتن بشير .
تميز اداء المريخ بالرتم العالي عند الاستحواذ مع التقدم السريع نحو مرمى الاهلي مروي وفي حالة انقطاع الكرة كان الجميع يرجع الى اخذ المواقع مع الرقابة اللصيقة والضغط على الخصم مما مكن المريخ من عملية استلام الكرة والاستحواذ عليها ومن ثم الهجوم على الخصم مع الانضباط التكتيك العالي، لكن قلة التركيز للاعبي الهجوم خاصة الجزولي رغم تحركه الجيد في مباراة اليوم لكنه اضاع عدد من الفرص السهلة كانت كفيلة برفع غلته من الأهداف في بطولة الدوري الممتاز.
أبرز ما شاهدنا في مباراة اليوم كثرة التهديف من خارج خط 18 حيث برز محمد الرشيد والجزولي وكرشوم ورمضان عجب في التسديد من خارج المنطقة لكن كراتهم ضاعت بسبب عدم التركيز في الثلاث خشبات .
اخطر هجمة للأهلي مروي قادها سيف مرفعين ليخرجها دفاع المريخ الى ركنية تم ابعادها بعيدا عن مرمى المريخ.
سبب اللاعب سيف مرفعين صداعا لدفاع المريخ في عدد من الكرات التي وصلت اليه وكان مميزا في عمليات الاستلام والتقدم والتمرير.
أجرى الاهلي تعديلا بخروج احمد عمر بديلا للاعب معتز عبد الحليم.
الهدف الثالث للمريخ احرزه اللاعب التكت حيث اظهر فيه مهارات عالية عندما تلقى تمريرة صلاح نمر واظهر التكت ثباتا انفعاليا وذهنيا عاليا في مواجهة الحارس عبد الله ادم حارس الاهلي مروي ليراوغه بمهارة عالية ويضع الكرة في المرمى هدف ثالث للمريخ، هذا الهدف وضح أن التكت لاعب يتميز بالهدوء الجيد أمام المرمى ولديه حاسة تركيز عالية للشباك وما هدفه في فريق ريفريز النيجيري في البطولة الافريقية عندما فاز المريخ بأربعة اهداف دون مقابل ببعيد عن الاذهان.
أجرى الغرايري ثلاث تعديلات دفعة واحدة بخروج كل من وجدي هندسة والجزولي نوح والتكت ودخول كل من ضياء الدين وكوة واحمد ادم بيبو، وواضح من التعديلات ان الغرايري يرغب في اعطاء الفرص تباعا للاعبيه حيث اصبح المريخ لا يتأثر بغياب لاعب نسبة لأن مستوى لاعبي الاحتياطي في نفس مستوى اللاعب الاساسي مما يوضح نتيجة العمل التدريبي المميز الذي اعطى الفرص للاعبين تباعا.
احتسب الحكم شانتير أربعة دقائق زمن بدل ضائع استحوذ خلالها المريخ على الكرة وقدم لاعبوه فواصل جيدة من الاستلام والتمرير فيما حاول الاهلي مقاسمة المريخ في الاداء ليعلن الحكم بعدها نهاية المباراة بفوز المريخ بثلاثة اهداف دون مقابل للأهلي ليرتفع المريخ بنقاطه الى 65 والاهلي الى 34 نقطة .
نظرات فنية قصيرة:
• محمد المصطفى كان ضيف شرف حيث لم يتعرض لأي خطورة تذكرة سوى كرة واحدة .
• كرشوم كالعادة لعب في الطرف اليمين واجاد وابدع في السحب والمراوغة والتقدم وتفعيل الهجوم في الناحية اليمين.
• كذلك لعب بخيت خميس بصورة مميزة وكان رائعا في الطلعات الهجومية كما ادى واجباته الدفاعية بصورة مميزة.
• أفضل لاعبين كانوا يقومون بالضغط العالي هم التكت ووجدي ومحمد الرشيد وصلاح نمر وكرشوم فلهم اليد الطولى في استحواذ المريخ على الكرة في وسط الملعب وبناء الهجمات من الأطراف.
• المحترف النيجيري توني واصل اداؤه الضعيف ولم يظهر بالصورة المطلوبة للمباراة الثالثة على التوالي وفي نهاية الامر يبدو ان ايام توني في المريخ تذهب الى العد التنازلي فهناك محترفين في الطريق تسعى ادارة المريخ للتعاقد معهم وبمواصفات معينة ومحددة من الطاقم الفني للمريخ.
• دخول التاج يعقوب ساهم في سيطرة المريخ على الكرة حيث يتميز التاج بالمهارة العالية في الاستلام والتسليم والتقدم .
• كرشوم وكسرى وصلاح نمر هذا الثلاثي شكل اضافة كبيرة لفرقة المريخ خاصة في الاداء الدفاعي الجيد من قبل نمر وكسرى مع تقدم كرشوم وكذلك مشاركتهم في الركلات الركنية بصورة كبيرة والتأثير على دفاعات الخصم في ذلك مما يؤكد وجود فرص عديدة لتهديد مرمى الخصوم وامكانية احراز الاهداف.




