المريخ والاهلي القاهري
مباراة العبور والحسابات المعقدة…
ياسر الخير
تتوجه كل الانظار بشغف وترقب للنزال الافريقي المرتقب في دوري المجموعات الافريقية بين المريخ السوداني والاهلي القاهري فيما يسمي بصراع الاقوياء في مجموعة الموت
وتنبع اهمية اللقاء من أن المباراة تحدد بنسبة كبيرة الخطوط العامة او الرئيسية للمتأهل من هذه المجموعة مع التأكيد علي انها تشكل لفرقة الاهلي القاهري اهمية قصوي حيث ان أى نتيجة خلاف الانتصار تضعف امالهم بنسبة كبيرة في الترقي للدور القادم وتنعش امال بقية فرق المجموعة في التأهل وتجعل بقية المباريات تلعب علي صفيح ساخن بالاضافة الي افضلية نسبية لصن داونز من واقع حصوله علي سبع نقاط وتصاعد مستواه الفني مما يجعل امكانية تفوقه في مقبل المباريات امر وارد الحدوث بنسبة كبيرة وانتصار المريخ يزيد من حظوظه ويقلل من حظوظ الاهلي كثيرا مما يجعلها تصبح في حكم العدم ان لم تكن مستحيلة وستشكل مفاجأة قاسية لجماهير الاهلي المتعطشة للبطولات وتري ان فريقها هو السوبر ستار الافريقي وهي محقة في حديثها من واقع البطولات التي تمتلئ بها خزائنه وستشكل ايضا مفاجأة غير سعيدة او غير سارة لكل النقاد والمتابعين والمحللين لكونه من فرق المقدمة علي مستوي القارة الافريقية والمرشح الاول للبطولة لكونه بطل النسخة السابقة وكفي…
لا نود التحدث عن مباراة الغد من ناحية فنية بحتة بمحاولة قراءة للعناصر التي سيعتمد عليها المدرب لي كلارك وطاقمه المعاون لاداء المباراة من واقع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبيه ولاحتي طريقة اللعب التي سينتهجها فهو امر يتبع للمدرب ويظل مجرد الحديث فيه امر سابق لاوانه ومجرد تخمينات وتقديرات وقراءات ليس الا ولايمكن الجزم او التكهن بها مالم تنطلق صافرة الحكم معلنة بداية هذا اللقاء التاريخي..
فقط مايمكننا قوله أن اي مجموعة سيقع عليها الاختيار قادرة علي انجاز المهمة علي الوجه الاكمل..
نحتاج للثبات الانفعالي ولقوة الشخصية الكروية داخل الملعب وللعناصر القادرة علي الانضباط التكتيكي وتوزيع المهام فيما بينها بحيث لايكون هنالك فراغات مابين خطوط الملعب الثلاثة ويمكن القول ان الشكل التكتيكي للمريخ تحسن كثيرا من اول مباراة امام صن داونز مرورا بمباراة الند التقليدي مع وجود بعض الهنات والتفاصيل الصغيرة والتي نثق تماما في ان الادارة الفنية قد راجعت شريط المباراة ووقفت علي كل مواطن الضعف والخلل وعملت علي معالجتها تماما عبر تحضير جيد جدا عقب المباراة السابقة بمشاركة معظم العناصر التي لم تشارك في المباريتين ان كانت الاولي او الثانية وبذلك اصبحت هنالك خيارات فنية متعددة امام الجهاز الفني مستعدة للمشاركة تماما وتحديدا عناصر الخبرة مثل نمر وامير وبكري ومحمد الرشيد والتي يتم التعويل عليها تماما لاحداث الفوارق الفنية والتكتيكية التي كانت تعاني من بعض القصور في المباريات السابقة امام فريق كبير ومحترم بحجم الاهلي القاهري وهو المستقر في كل شئ ماليا وفنيا وبالنوعية الجيدة من اللاعبين والتي تشكل معظم قوام المنتخب المصري الاول…
الاهلي القاهري سيدخل هذه المباراة بهدف واحد لاتراجع ولاحياد عنه وهو الانتصار وليس غيره ومن اجل تحقيق هذا الهدف بلاشك سيلعب بطريقة هجومية بحتة مع بعض الاتزان الدفاعي عبر الكثافة العددية في خط الوسط وخط الهجوم وسيحاول الاعتماد علي اللاعبين اصحاب القوة البدنية العالية صعودا وهبوطا او في حالة الهجوم وحالة التراجع السريع عند الهجمة المرتدة بالاضافة الي امتلاكه الي اطراف دفاعية مميزة تشكل معظم قوته الهجومية ومتي ماكانت هذه الاطراف في قمتها الفنية والبدنية كان الاهلي في قمته فهم يمتلكون السرعة والقدرة علي الاختراق والتحرك في المساحات الخالية ليشكلوا مع مثلثهم الهجومي قوة دفع رهيبة تهتز امامها اغلب الدفاعات التي لم تحسن اجهزتها الفنية قراءة وتقدير الخصم الذي يواجههم وبكل تأكيد سيحاولون مباغتة المريخ والعمل علي استغلال حالة الشرود الذهني التي يعاني منها معظم اللاعبين السودانيين في بداية المباراة وفي خواتيمها واحراز هدف مبكر يريح اعصابهم ويشكل جبهة ضغط علي المريخ..
وفي المقابل نتوقع ان يتعامل لاعبينا واطارهم الفني مع المباراة بنظام الجزئيات بتقسيم وقت المباراة وتسييرها كما يودون ويخططون بمحاولة ضغط الاهلي في منطقته بمبدأ الضغط علي الخصم والضغط علي حامل الكرة وتضييق المساحات امامهم لتضييق فرص التمرير للزميل وبالتالي تضيق فرص الاختراق والتقدم للامام في الثلث ساعة الاولي من المباراة وكلما مامر الوقت ولم يحرزو هدفا سيزداد الضغط النفسي وسيحاولون زيادة المد الهجومي كثيرا وبالتالي ستتاح الفرصة لفرقتنا للتقدم ايضا باستغلال السرعات علي الاطراف امثال توني وبكري ومحاولة خلخلة الدفاعات الاهلاوية ومباغتتهم بهدف خاصة وان الكل يعلم ان الاهلي يعاني من مشاكل في متوسط الدفاع في السرعات وفي التمركز احيانا وتحتاج لمهاجمين سريعين ولهم حساسية تهديفية امام الصندوق وبكل صدق وامانة هو ماتفتقده فرقتنا في هذا الموسم بمغادرة سيف تيري وعدم وجود بديل بموازاته وحجمه وكل الفرق التي تحرز اهدافها في فرقة الاهلي تحرزها بذات الطريقة والدليل والشاهد مباراتنا السابقة امامهم في العام السابق وفي ذات الدور من المجموعات الافريقية ولولا عناية الله لخرجوا مهزومين بااهداف كثيرة..
ابنائنا اللاعبين…
ثقتنا فيكم كثقتنا في انفسنا..
وثقتنا فيكم لاتحدها حدود…
واحلامنا وطموحاتنا في الترقي للدور المقبل والمضي قدما في البطولة هذا العام اصبحت كبيرة جدا جدا ..
ومايجعلنا مطمئنين وواثقين من هذا الامر هو هذا المجلس المحترم الذي عمل بكد وجد وقرن الليل بالنهار وقدم كل الممكن وبعضا من المستحيل من اجل فرقة شابة محترمة تهز الارض امام اقدام الجميع..
واثبتو للجميع ان رهانهم عليهم لم يكن خاسرا وانهم بقدر المسئولية وبحجم التكليف وان اختيارهم لم يكن من فراغ وانهم سدو كل الفراغ..
فهنيئا لكل شعب المريخ بهم..
ووداعا لعهد الذل والظلم والخرمجة والعشوائية والكيد والمكايدات والعداءات والعداوات الشخصية والقبلية والجهوية والعنصرية بغير رجعة….
وثمة نداء ورجاء لكل شعب الاحمر الوهاج..
مهما كانت النتائج ومهما كانت اسبابها ان لم يتحقق الامل والمراد الذي بات يحلم به الكل ..
لابد من استمرارية هذا الاطار الفني المميز بكل طواقمه وتجديد الثقة فيهم ليكتمل البناء لقادم الاعوام…
ففرق البطولات لاتبني بالاحلام ولا بالكلام ولا بالتغيير المستمر حال الفشل..
تبني الفرق بالصبر وبالتدريج وبالتدرج حتي يكتمل البناء…
*سنرنوا نحو المجد وتشرئب اعناقنا نحو المعالي وسنرتاد الثريا وسنكون حينها نحن والبطولات ومنصات التتويج صنوان لا يفترقان..
مريخي وافتخر …
الرد كاسل موقع رياضي شامل