وجهة نظر فنية نادر الداني هذه اسلحة المريخ في مواجهة الهلال

وجهة نظر فنية
نادر الداني
هذه اسلحة المريخ في مواجهة الهلال
يتأهب المريخ لملاقاة نده التقليدي الهلال عصرا بإستاد الأخير في جولة يتوقع لها المراقبون أن تكون ساخنة وملبدة بغيوم كثيفة أعلاها حالة التوتر الشديدة التي تعتري جمهور الهلال ولاعبيه وادارته حيث يجئ هذا اللقاء من واقع أن المريخ كان هو الأفضل خلال المباريات السابقة من حيث تحقيق الفوز والتقدم على الهلال وبغض النظر عن المناسبات التي جمعت الفريقين إلا أن لقاء الغد سيكون لقاءاً خاصاً ومهماً للفريقين فالمريخ يسعى وبقوة لكسب اللقاء بهدف زيادة النقاط لاعتلاء الصدارة وتأكيد التفوق مع العلم بأن الحالة الفنية للمريخ ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة وزاد معدلها بصورة واضحة للعيان وذلك من خلال المباريات التي اداها الفريق في بطولة الممتاز وحقق فيها نتائج جيدة وقدم فيها اسلوباً رائعاً مما ساهم في عودة الروح المعنوية للأحمر وزاد من قوة اندفاعه نحو تحقيق الأمل باعتلاء الصدارة على حساب نده التقليدي والذي يقف فيها بصورة مؤقتة حيث للمريخ مباراة مؤجلة مع حي العرب بورتسودان واذا ما تفوق المريخ على الهلال في مباراة الخميس فسوف يكون قد اقترب كثيرا من تحقيق هدفه المنشود.
واما في الجانب الآخر فإن الهلال قد حدث له عكس ما توقع الجميع فالفريق بدأ في الممتاز بصورة جيدة وحقق انتصارات متوالية استمرت حتى المباراة رقم (11) لكنه توقف تماما بعدها حيث تعثر الفريق في عدد من المباريات التي لعبها مؤخراً مما قلص الفارق بينه وبين نده المريخ ليزيد هذا من وتيرة الإحباط بين أنصاره وتثور ثائرتهم على اللاعبين والمدرب وتبقى مباراتهم المقامة غدا مع المريخ هي الفيصل في تخطي المرحلة الحرجة التي يمر بها الفريق على حد زعمهم بيد أن مباريات المريخ والهلال رغم كل ما ذكرنا تبقى خفية وعصية على كل التوقعات ومن الصعب التكهن بنتيجتها فالفريق الأفضل أو المرشح للفوز قد يأتي ويخسر اللقاء والعكس صحيح لكن المريخ كسر هذه القاعدة في اللقاءات الأخيرة بين الفريقين واستطاع تحقيق الفوز في كل المباريات السابقة بينهما مما يؤكد ان هناك (عقدة) ربما ستلازم الهلال في حالة فوز المريخ غدا بإذن الله .
نأتي للمريخ الذي سيواجه الهلال في عقر داره ونقول بأن تجارب المريخ السابقة مع الهلال وضعت عدة ثوابت بل عدة أسلحة ظل المريخ يستخدمها كثيرا في مبارياته مع الهلال وأصبحت بالنسبة للأهلة تمثل بعبعاً مخيفاً وكابوساً كلما حان وقت لقاء القمة.
أولى الأسلحة التي يستخدمها المريخ هي سلاح اعلان الحقيقة على الملأ وتعرية اعلام الهلال وما ينفخه ويبثه بصورة يومية عن القوة الضاربة للفرقة الهلالية فقد يكون الهلال بعبعاً مخيفا لأغلب فرق الممتاز لكنه عندما يأتي لمقابلة المريخ يضعف وتظهر كل عيوبه على الملأ ، ورغم أن للهلال مشروعاً كبيراً كما يقولون ويخططون فيه للذهاب بعيدا في دوري ابطال افريقيا بل كانوا يتحدثون عن سيطرتهم الكاملة على القارة الافريقية بالفوز على انديتها واحدا تلو الآخر وخلق فريق قوي يصيب جميع اندية افريقيا بالرعب ويهزمها الواحد تلو الآخر (وهذا من حقهم طبعاً ) إلا أن المريخاب يعرفون من أين ينتزعون النصر من براثن الهلال بل ويظهرون كل عيوبه فنياً دون رأفة فيه وفي جماهيره التي ظلت تتغنى على انغام اعلامهم المضلل والذي يهوى النفخ في فرقته الحالية حتى يجئ المريخ فتتضح الحقيقة وينثرها للجميع على طاولة الحقيقة عندها يفيقون من ثباتهم ويهرعون مهرولين لذكر الأسباب ويظهر منهم من يقول الحقيقة وبعد عدة إصلاحات يعودون مرة أخرى لذات النقطة من جديد (النفخ وتكبير الكوم) لتعود الساقية من جديد وكان الله في عونهم فنحن لا نريد للكرة السودانية ان تخبو وينطفئ بريقها لكننا في ذات الوقت نرغب في هلال قوي متين بصورة واقعية ولا نرغب في هلال من ورق لان عافية الهلال في عافية المريخ والمستفيد الأول سيكون هو السودان حتماً فارتفاع المستوى في الندين قطعا سيساهم في ارتفاع مستوى الكرة السودانية لكن ما يجري في الوقت الحالي هو ان المريخ ومنذ امد بعيد ظل هو الرافع لشأن الكرة السودانية وحده دون منافس حقيقي على ارض الواقع فالمريخ يمرض لكنه سرعان ما يعود له القه وعافيته ليقود ركب الكرة في السودان وفي جميع النواحي رغم المشاكل والصعاب والعقبات التي تواجهه الى انه يظل هو الوحيد الرافع لشأن الكرة السودانية في المحافل القارية طولا وعرضا رغم انف الحاقدين وبشهادة التاريخ الذي لا يكذب ولا يتجمل لاحد.
السلاح الثاني الذي سيقوم المريخ باستخدامه امام الهلال هو سلاح ارتفاع المستوى للفريق وظهور بوادر العودة لمربع الابداع والتألق لعدد من لاعبيه بالإضافة الى عودة بعض المصابين مع ظهور أسلوب للفريق وارتفاع لياقة لاعبيه في المباريات السابقة مما يؤكد أن المريخ لن يكون صيداً سهلا للأهلة بأية حال من الأحوال ويتعين عليهم بذل جهد مضاعف لإيقاف المريخ مع العلم بأن حالهم لا يسر العين وهم في انخفاض مستمر للمستوى ففي الوقت الذي يرتفع فيه مستوى المريخ فان مستوى الهلال ينخفض في الجانب الآخر ولكن نعود ونقول بان هذا السلاح لا ينبغ لأهل المريخ الاعتماد عليه كلية لأن مباريات القمة كما اسلفنا من الصعب ان نتوقع فيها الانتصار للفريق الأفضل .
ثالث الأسلحة التي يستخدمها المريخ هي وجود أكثر من لاعب في المريخ يهابه الأهلة وهم على التوالي السماني الصاوي ورمضان عجب والتكت بالإضافة الى ظهور وافد جديد لم يعمل الأهلة له الف حساب وهو المحترف الكولمبي برايان بالإضافة الى عودة احمد حامد التش صانع الألعاب البارع والذي عاد لسابق مستواه وهو يتحرق شوقاً للعب في مثل هذه المباريات تلك هي مفاتيح المريخ في مباراة القمة القادمة وهي المفاتيح التي تقلق مضجع الاهلة وتؤرق نومهم كثيراً (يلقوها من منو ويخلوها لي منو) فرمضان والصاوي لهما تجارب سابقة مع الاهلة يعرفونهما جيداً بل ان دفاع الهلال موعود من السماني ورمضان بمبان وبرايان والتش بأمور كثيرة ونقاشات فنية داخل المستطيل الأخضر ستكون حديث الوسط الرياضي لعدة سنوات قادمات لذا فان جماهير الهلال تضع ايديها على قلوبها وهي تنظر حال المريخ الذي اصبح يتطور مستواه من مباراة لأخرى .
السلاح الرابع الذي سيدفع به المريخ في مواجهة الهلال هو المدرب ريكاردو الذي يعرف طريقة لعب الهلال جيداً ومكامن الضعف والقوة فيه فهذا البرازيلي خبير في الكرة السودانية وقد درب الفريقين ورغم طول الفترة الزمنية التي درب فيها الهلال في الماضي الا ان المدرب ريكاردو لديه خلفية جيدة عن الفرق السودانية وطريقة لعبها وهو متابع لفرقة الهلال الحالية في الدوري الممتاز ويعرف جيدا كيف يلدغ خصمه في الملعب وطريقته في إدارة المريخ فنياً تؤكد ان الرجل يحمل في جعبته الكثير ولم يظهر حتى هذه اللحظة فالمريخ كان قاب قوسين او ادنى من التدحرج الى مستوى الحضيض عندما كان يدربه الغرايري وكاد مستوى الفريق ينهار تماما بيد ان ريكاردو قام بعمل كبير انتشل به الفريق من سقطته التي كاد ان يقع فيها واحياه من جديد بصورة مميزة حيث اشتغل على النواحي البدنية والفنية بصورة كاملة ووضح ذلك جلياً في أداء الفريق وارتفاع مستواه من مباراة الى أخرى حتى وصل الى ما هو عليه الان بظهور اكثر من نجم حيث عادت للفريق الروح المعنوية واللعب الممرحل الجميل بعودة التش وتألق الكولمبي برايان وكذلك عودة كرشوم ستكون امراً محببا للجماهير فيما سيعتمد الفريق على نفس الأسلوب الذي يلعب به بنقل الكرة الممرحلة مع ممارسة الضغط على الخصم لإرجاع الكرة بسرعة وهذا الأسلوب هو الامر الذي يقلق الاهلة ويجعلهم في حيرة من أمر المريخ بعد أن كانوا ينتظرون ان يكون لقمة سائغة لهم لكنه الآن وبفضل الله ثم ريكاردو صار قوياً مهاباً ولديه اكثر من سلاح يستطيع استخدامه في مواجهة الفرقة الهلالية غدا الخميس.
نقاط فنية:
• أتوقع أن يأتي الشوط الثاني قوياً ومثمراً للمريخ من خلال ان المريخ لديه اكثر من كرت رابح سيدفع به ريكاردو خلال الشوط الثاني ومنهم السماني والتش فيما سيكون برايان ورمضان في التشكيل الأساسي منذ البداية .
• الفريق الذي سيلعب بقوة ونشاط وهمة وحيوية ولا يتأثر بكواليس ما قبل القمة سيكون له البادرة بالتقدم والسيطرة على الكرة وتشكيل الخطورة المطلوبة.
• كان الله في عون الحكام ونذكرهم بأن مهنة التحكيم هي امانة ونزاهة ونمني النفس أن يكون الحكم عادلاً بين الفريقين كما نأمل ان يكون هناك امن مكثف في هذه المباراة وان تتوفر الحماية للجمهور وللحكام وللاعبين والأجهزة الفنية لان كواليس ما قبل المباراة تشير الى أن التوتر قد ترتفع وتيرته في الجهات الزرقاء خاصة اذا بادر المريخ بزيارة الشباك فجمهور الهلال لن يتحمل الهزيمة من المريخ هذه المرة (وكل اللوم حا يرمى على اعلام الهلال) .
• وسط المريخ هو كلمة السر في جميع المباريات الماضية فالتاج يعقوب وعمار طيفور مع عودة التكت والكولمبي برايان بالإضافة الى خوسيه مكايا سيكون هو كلمة السر في مباراة القمة واي أربعة او ثلاثة منهم سيؤدون الواجب على افضل ما يكون .
دفاع المريخ يلعب فيه كسرى وحمزة داؤود وقد قدما مباريات مميزة وظل مستواهما في ارتفاع مستمر رغم غياب نمر الا ان غيابه لم يؤثر كثيراً بل هو فرصة جيدة لحمزة وكسرى لتأكيد تواجدهما في التشكيل الأساسي والعبور بالفريق الى بر الأمان والمباراة مع الهلال تختلف عن بقية فرق الممتاز فحمزة وكسرى سيواجهان هجوم مميز فيه الغربال والشعلة وياسر مزمل وكلهم يمثلون مثلث رعب قوي حيث انهم يتميزون بالسرعة والذكاء والتصرف الجيد في خط 18 (نحن نعطي الخصم حقه من الحقائق) لذا وجب ان ترتفع درجة اليقظة لدى حمزة وكسرى وكذلك الأطراف خاصة مازن أو بيبو فيما سيكون الطرف الأيمن حائراً ما بين رامي كورتكيلا او رمضان عجب أو ربما كرشوم في حالة البدء به في التشكيل الأساسي وربما دفع ريكاردو بالثلاثي كرشوم وحمزة وكسرى في وسط الدفاع حال اللعب بطريقة ثلاثة خمسة اثنين وذلك لإيقاف هجوم الهلال لكن راي ينحصر في ضرورة إيقاف مد الهلال عن طريق مهاجمته وليس الخوف من هجومه ورفع وتيرة صلابة دفاع المريخ وهذا ما ارجح ان يفعله ريكاردو ولو كان الغرايري موجوداً لما تردد للحظة واحدة في اللعب بخطة ثلاثة خمسة اثنين وكذلك ابراهومة ربما يفعل ذلك لكن نظرتي لريكاردو تقول بانه سيلعب بطريقة أربعة ثلاثة ثلاثة تتحول الى أربعة أربعة اثنين والى أربعة اثنين ثلاثة واحدة وهكذا .
غدا إن شاء الله نتحدث عن الأمور الفنية مع خالص ودي للجميع.



